dimanche 31 janvier 2016

هلوسات ما قبل الفجر

وما الحياة إلا ذالك الصراع الأبدي المكنون بين الشك واليقين. تلك الحيرة الدائمة حول ماهية الأمور، أهي كما نراها أم نراها كما نود نحن أن نراها. فحقيقة الامور تختلف من منظور الى اخر ومن شخص لاخر وهذه هي الخطوة الأولى نحو الشك حول ما إذا كنا، انا وانت، نرى نفس الشئ أم لا؟ وهل الطريقة التي أصوغ بها منظوري للحقيقة تعني لك اي شئ؟ وهل لك استعداد لترتقي أو تنحني من اجل الفهم ام تكتفي بالاستماع فقط؟ فمثل هذا الصراع  لا يقوم عبطيا بل لا يتخبط في هذا الصراع اي شخص كان، بل فقط، واقول فقط، ذلك الشخص الذي وصل الى خلاصة ان الحياة وجدت لتشارك وان الانسان بطبيعته يحتاج الثنائية معهما ارتقى شأنه وعلت مكانته، سواء كانت فكرية، عاطفية وغيرها، واكبر مثال أبونا ادم وثنائيه حواء. وهذه الثنائية ترمز ولو نسبيا، لتلك الارضية الثابتة او اليابسة الخضراء أمام أعيننا ونحن نتخبط بين مد وجزر الشك. فهل يا ترى تكون تلك الارضية الثابتة او اليابسة الخضراء محط قدمنا من دوامة الشك، ام هي مجرد عتبة ذات تكتونية نشطة تهوى بنا عند اول خطوة قدم الا ما نهاية...